الوقت المقدس عبور الى الأبدية، هي دعوتنا فـي مسيرتنا الإنسانية التي نعيشها ونحن نترافق مع مواعيد الرب. قيمة الوقت فـي حياتنا، ليست فـي مدى طول مدته أو قصرها، بل فـي كمال إتمام الغاية التي لأجلها وهبنا الله هذا الوقت من الحياة، ونحن بدورنا نملأه بما يوافق حياتنا وما يمجّد الرب إلهنا. فـي غايته يجد الوقت معناه وعلى حسن استعماله تتوقف أهميته. فـي نور المصير إليه نسير، وبه نفوز، وتنجلي قيمة الساعة الحاضرة. أهمية الوقت إذاً من أهمية ما أقوم به وقيمته، لأملأه قبل زواله، فأحيا وأنمو وأتكامل وأمجد الله.

        "الوقت المقدس Xairos"  هي روزنامة تبنتها "درب السما" لتدلّ حاملها على قيمة الوقت في ملئه بما يوافق إرادة الرب، على غرار الخوري سيمون الذي صحّ فيه قول سفر الحكمة: "بلغ الكمال فـي أيام قليلة، فاستوفى سنين طويلة، وكانت نفسه مرضية لدى الله". (4/13-14)

        عسى صفحات  "الوقت المقدس Xairos" ، بعباراتها الروحية التي ادّخرتها "درب السما" من إرث الخوري سيمون الزند، لتنشرها في مستهل أسابيع السنة، سنة تلو سنة، أن تلهم كل من يقرأها ليملأ وقته، فتكون نفسه مرضية للرب، كما يؤكد بولس الرسول لأهل أفسس: " تبصّروا إذاً تبصّراً حسناً فـي سيرتكم، فلا تسيروا سيرة الجهلاء بل سيرة العقلاء، منتهزين الوقت الحاضر... إفهموا ما هي مشيئة الرب". (5/15-17)

 

الأب مارون مبارك، م.ل.

مرشد «درب السما»