زيارة الحبيس يوحنا خوند في طاميش  1/2

الأحد 9 تشرين الأول 2006 الساعة الرابعة بعد الظهر
المشاركون في الزيارة هم الأشخاص الذين شاركوا في اللقاء الروحي لدرب السما.

تقرير جانيت رزق

 

انتظرنا بعضنا على المفرق المؤدي الى الدير وتجمعنا في السيارات لأن لا مكان بالقرب من المنسكة لموكبنا.

واوقفنا السيارات على بعد مئة متر من المنسكة وقصدناها مشيا في أحضان الطبيعة. ولما وصلنا دخلنا الى غرفة صغيرة كأنها مزار.وجلسنا على كراسي وبقي القسم الكبير واقفًا.

بادرنا الحبيس بقوله "محل الضيق بيساع،.. واجبنا معه:  الف صديق" وذهب يفتش عن مقاعد في الداخل ثم عاد.

وانطلق في ترتيلة " سلام سلام لك يا مريم وتبعناه..."

ثم قال لنا " أنا الحبيس الثالث من الرهبنة اللبنانية وهنالك أيضا ابونا مطانوس في دير قزحيا والراهب داريو وهو كولومبي يقيم في مار حوقا.

عندها قام الأب عمانوئيل بتقديم جماعة درب السما وقدم الأبونا يوحنا على انه استاذه واستاذ أبونا سيمون.

هذا الإنسان الذي انتقل من استاذ معلم، إلى راهب يكتب ويغني، إلى ناسك في محبسة.

 

قال الأب يوحنا : "أسمكن حلو بيوحي، حلو، درب السما، خصوصا مش بس الأسم، كان المرحوم سيمون بشفاعته هو، صار درب السما، وآخر طريق درب السما كمان حلو لأنه لقاء بالعذراء.

ومريم العذراء بحريصا هي آخر الطريق. وانا مشيت الطريق من زمان ووقعت بس ما صار لي شي.

  

يا عذراء تعي ساعدينا، انشالله المسمى درب السما يتطبق على حياتنا. وهيدي دعوتنا انه نعيش مع يسوع بالسما. وهلأ عم نعيش زمن إرتفاع الصليب الممجد وهو زمن عبور لعند الله على درب السما.

سمعت انه احد الآباء بالمناطق يلي تهدمت فيها الجسور (بالفيدار)،  قال بالوعظة يوم عيد الصليب نحنا عنا جسر ما في قوّة بالعالم، ولا طيران، ولا تفجير بيقدر يكسروا هو جسر "صليب يسوع"! حلو ايماننا.

حلو التحدي، يسوع تحدى الموت والألم وشر الإنسان. قديش صبوا عليه غضب وصلبّوا وخبطوا وجعلوا انسان منبوذ ومتروك ويسوع ساكت ويقول يا رب اغفر لهم.

ومتله الراهبة مانويلا بالصومال بعد 3 ساعات نزيف ونزاع، لأنه كانوا شخصين قوسوا عليها،  قالت بغفر بغفر بغفر! اكيد قديسة وهي كمان رسمت 30 سنة من الشغل مع الشباب بالصومال وماتت رخيصة، موتة ما بتستحقها، بس مع يسوع كل شي بيتحول.

جسم يسوع ما بيموت، خلي السما بقلبكم من هلأ.

ليك اختراع يسوع القربان الزوادة يلي عطانا اياها وقال ضلوا تذكروني. والكنيسة بتلزمنا بهذا السر وبتقول خطية مميتة انه ما نشارك بالقداس. لأنه هيدي ارادة يسوع الواضحة  "إصنعوا هذا لذكري ولم يقول هذه الجملة الا على العشاء السري.

وقبل بسنة بيوحنا الفصل السادس بلش يحكي عن هالخبز يلي بده يعطينا ياه.، قبل بسنة بلش يحكي عن اعطاء جسده. وعطانا هالعشاء قبل بستان الزيتون وتسليمه وآلامه وموته. غريب كيف يسوع بيعطي ذاته بالقربانة. اجمل شي ممكن نعمله هو القداس والقداس اجمل صلاة ممكن نصليها.

خصوصا بعد ما تعدل القداس الماروني وعنا 7-8 رتب لنقل القرابين ما في طقس بالعالم غني  لهالدرجة. وترجمنا النغم من السرياني وطلع نفس الشي متل من الف واربعمة سنة. المجد للرب.

كسر الخبز قديما ، المناولة الروحية يلي كانت تحكي عنها القديسة رفقا (سنة 1953 سمعت هالخبرية وانا كنت راهب بغوسطا) اجا الخوري يخبرنا عن راهبة ما كانت بعد طوباوية. هالراهبة كانت تقول للراهبات ما تكتفوا تقدسوا عبكرا وتتناولوا وتزوروا القربان مرة اومرتين بالنهار وخلصنا. إذا فيكن الف مرة بالشوق تتناولوا روحيا،  القربان فعل محبة، وكأنك انت وعم تبلع بريقك عم تتناول القربانة من ايد الكاهن، ما تتأخروا ولو الف مرة بالنهار.

 وانا كنت بوقتها خياط تياب الرهبان تأثرت كتير وصرت كل ما اغرز ابرة، ابلع بريقي وقول انا يا يسوع بحبك. وبين كل عمل وعمل ابلع بريقي وانتبه انو يسوع قللي :"خذوا كلوا هذا هو جسدي." يسوع لم يعطنا القربان لنركع قدامه انما لناكلو.

ولكن لما اعمل سجود لازم يكون عندي شوق لأتناوله ليصير الحوار دايم بالحب بيني وبين يسوع.

كنت علم بالكسليك وكنت عم اشرح مقدمة انجيل يوحنا " في البدء كان الكلمة..." وعم اشرح وانا مدري بأي عالم لأني بحب كتير هالمقطع. وانا غرقان بالشرح، بتوقع عيني على اثنين عم يتسلوا. وقد ما كنت مجروح ما عاد طلع مني كلمة، وكل الطلاب اشتلقوا. وغمضت عيوني وبلعت بريقي وكفيّت شرحي وكأنوا ما صار شي.

شو هالسر الرهيب المناولة والقربان يللي أحسن من الخليوي (Cellular)، لأنه الخليوي، بدك تحط نمرة وتسجلها وتطلبها وتنتظر اجابة ويمكن ما حدا يجاوبك، بينما يسوع دايما على الخط وباللحظة.

اجمل شي بحياتي المناولة الروحية، ببلع بريقي واتناول روحيا. وكتبت شعر بيبلش هيك

" تذكر شو قالت رفقة القديسة وصوتها مسموع، قد ما بتتنفس تبقى بالشوق تناول يسوع".

اول ما جيت لهون على طاميش كنت دايما بمناولة روحية انتقل على الدير او على الكسليك وما عندي قربان .

الفكرة من رفقا والكلمات مني.

المجد للرب.

بالنسبة للقداس الماروني، ابونا يوحنا وضع كل الألحان مع روفائيل مطر وكان عندي 7 مقاطع، 5 مقاطع، 4 مقاطع شي مزعج وكان بدي قيسهن عالشعرة ولازم تكون الترجمة : حركة سكون حركة سكون. متل ترتيلة: "سلام يا ام الله/ انت بيت الذهب،  موسى بناه/ سلام نبع النعم/..."

هلأ عم نعمل صلاة الفرض صباحا ومساء لكل الكنيسة المارونية في العالم.

صلاة يا قربانا شهيا قديمة جدا، كان الكاهن يقولها لوحده في قلبه بعد ان يكون قد قسم القربانة قسمين : قسم الشمال يأخذ منه قسم صغير ويرشه بالدم ثم يضعه في الكأس ويعود فيجمع القسمين فوق الكأس ويرفعهما مع الكأس ويقول " يا ابانا الحق ها هو ابنك ذبيحة ترضيك.

ومار شربل هو وعم ينازع كان عم يقول هذه الجملة.

حلو انه اللجنة البطريركية المارونية، التي يترأسها المطران الجميل، قد وعت لأهمية هذه الصلاة. وان الخبز والخمر يللي تقدسوا غير منفصلين ذبيحة دموية. جسد ودم يسوع ، من هيك الكاهن بيمزجهن تيرمز للطبيعتين البشرية والالهية. ورفع القربانة هو دلالة على ارتفاع الصليب بالقيامة والمجد.

 بإنجيل يوحنا في 3 مرات يسوع بيحكي عن قيامته قبل الصليب. وبمتى ومرقس ويوحنا 3 مرات ينبىء يسوع بعذاب ابن الانسان بآلامه وبقيامته ولكن الصورة عند يوحنا كتير مغيّرة لأنه يقول رُفِعَ بالمجهول. ومع نيقوديموس يقول كما رفع موسى. وبالفصل 8 من يوحنا امام قدس الأقداس وكل الشعب يخاطبهم يسوع :"اذا رَفَعتُم ابن الانسان ... وبالفصل 12 واذا رُفعت عن الأرض جذبت اليّّ كل انسان... وهذا الفعل لا يستعمله يوحنا سوى في هذه المرات الثلاثة.

في كل انواع الموت الموت هو سقوط ما عدا الصلب، الصلب بيرفعو المصلوب ‘ ارفع اي اصلب.

ما في موتة فيها ارتفاع عن الارض الا الصليب وارادوا أن يصلبوه وكانوا يستطيعون رجمه مثل ما رجموا اسطفانس اول شهيد. أرادوا تجريح وتهشيم يسوعوبجسارة طالبوا :"أصلبه" مع انهم لما ارادوا ان يجعلوه ملك هرب الى البريّة.

وليك ملا خبرية رؤساء اليهود يقولون :"ليس لدينا ملك سوى قيصر" الوثني! ساعتها قلهم كتر خيركم اذا هذا الثمن لولائكم لقيصر، خذوه، يهودي بالناقص او بالزايد لشو.

يسوع رفع 3 مرات اول مرة على الصليب وبمبادرة منه،  ثاني مرة من القبر، والثالثة رفع الى السماء، الى المجد السماوي وارسل لنا الروح القدس.

هذا السر العظيم، الذي حمله يسوع قبل كذا سنة من قبل 3 سنين بلش يحكي ويخبر عنه.

من هيك لما الكاهن بيرفع الكأس وبيكون وجه صوب الشعب بيقول الشعب " يا قربانا ذبيحًا قرب عنا،..

هو قرب ذاته متل الخروف يلي بيحبوا يذبحوا (ذبيحا غافرا قرب نفسه لأبيه، هو قدم نفسه وما حدا كان قادر عليه.)

قديش حلو انو يسوع قرب ذاتو "يا حملا صار بنفسه حبرًا مقربًا. عادة كان الكاهن يذبح ويقدم القرابين لكن يسوع هو الحبر والكاهن والذبيحة. لتكن يا رب بخورًا نقربه الى ابيك السماوي"

هنالك صلاتين هي من الصلوات المارونية المحض : "وحدت يا رب و يا قربانًا..."

تتمّة