رياضة روحية مع "درب السما" (مؤسسة الخوري سيمون الزند)   ص 2

الأحد 8 تشرين الأول 2006 في دير مار عبدا - زكريت

الأب المرشد مارون مبارك ، م.ل.

 

 

 

 

 

 

 

 

خلاصة عن النص : بإمكاننا ان نرسمه بشجرتين

اول شجرة شجرة النعم

كل اول سطر يعطي هبة من الله

فالإيمان والرجاء والحب هدايا من الله ثمرتها السلام

ثم الرب هو الطريق والنور والحياة

 ولذلك كل ما نراه مستحيل مع الرب يصبح ممكنا

وجذع الشجرة الله يكفي ذاته وهو يعمل في المستحيل

 

الشجرة الثانية هي جوابنا على عطايا الله وهي شجرة حياتنا

وجوابنا هو الشهادة واعطاء الثقة للآخرين وتعلم المحبة

والنتيجة العمل على الوحدة والاتحاد

فاصبح انا دليل (في درب السماء)

الاشعاع والاشراق الشخصي

ازرع الرغبة في الحياة

وجذع الشجرة الله ينتظر مني الممكن ويتكل علي

 

ضمن الممكن، مثلا نحنا بالمدرسة للسنة الجديدة اخذنا شعار "احبوا الحياة" لأن شعار السلام يذكر بالحرب، ونحن نريد ان نزرع الرغبة في الحياة.

 

من إنجيل متى 8-18-22

18 ورأى يسوع جموعا كثيرة حوله فأمر بالعبور الى الشاطىء المقابل.

19 فدنا منه كاتب وقال له ك" يا معلم اتبعك حيث تمضي."

20 فقال له يسوع :" للثعالب اوجرة،  ولطيور السماء اوكارًا، وأما ابن الانسان  فليس له ما يضع عليه راسه"

21 وقال له آخر من التلاميذ :" يا رب،  ائذن لي ان امضي اولا فأدفن ابي ".

22 فقال له يسوع :"اتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم"

 

النص يعطينا صورة الكاتب والمعلم من جهة، وصورة التلميذ أو الشخص الذي يتبع يسوع من جهة أخرى.

الكاتب يفتش عن معلم، كانوا الاشخاص يذهبون للبحث عن شخص له إلمام في الأمور الروحية ويسمونه معلم وهذا الكاتب يفتش عن اسرار يريد معرفتها ليعلم بدوره.

اما صورة التلميذ الذي قال له يسوع اتبعني، فيسوع هو من ناداه وهذه صورة الدعوة، الرب يدعو، والشخص لديه اهتمام آخر.

كان جواب يسوع للكاتب :" للثعالب اوجرة،  ولطيور السماء اوكارًا، وأما ابن الانسان  فليس له ما يضع عليه راسه" .

الوكر هو المكان الذي يعيش فيه الإانسان كمن يعيش في حاضنة Couveuse هو صورة الأم التي تحضن الانسان وتؤمن كل حاجاته.

والمطلوب منك ان تعيش التخلي، ومع يسوع لا يوجد سند حتى من حجر. يعني اذا بدك تتبعني لازم تعيش عمليًا التخلي. وكل التزام في الحياة هو تخلي عن شيء آخر . ولذلك الالتزام يتطلب خاصة في الحياة المسيحية التخلي عن صورة الأم. الإنسان الذي لا ينسلخ عن امه لا يكبر ولا ينمى. وعليك ان تعرف كيف تتخطى في حياتك الأمور التي تعطيك ضمانات...مع المسيح الضمانة الوحيدة هي المسيح.

والجواب الثاني للتلميذ :" :"اتبعني ودع الموتى يدفنون موتاهم"

انا في حياتك لست معلمًا فقط انما انا الرب، وانا السيد، اتبعني لآنك تحبني ولأنك تحبني يجب أن اكون الأول في حياتك. ويطلب منه التخلي عن دور الأب. لأن الأب هو صورة للواجبات والعلاقات الاجتماعية، عليك ان تتحرر من كل شيء كي تتبعني.

التخلي عن كل الأمور كي تعطي. لأن الانسان المرتبط لا يستطيع ان يعطي.

عندما نعيش الإنتماء في حياتنا نقع في مشكلة التقاعس لأننا نشعر بأننا ملزمين. لكن الانتماء هو انتماء عن حب. حياتي المسيحية وارتباطي من خلال المعمودية، هل لأنه يعلمني يشفي غليلي ام لأن هنالك حب شخصي، لم يعد شيء يعنيلي الا هو.

في امور كثيرة نحصل عليها لكن ما الذي يطلبه الرب؟ اليوم اذا كنت لا تشعر انك بحاجة إليّ، لا تتبعني. أو لأنك اخترتني عن حب وتحبني ولا شيء سيفرقك عني.

يسوع لا يطلب منا التخلي عن الحياة، أو العمل أو الصداقات أو الأحباء لكنه يدعونا دعوة خاصة ان نعيش كل ذلك وهذا هو الانتماء. يسوع يريد ان يقول لي "عش ، كول وشراب، وافرح وفكر، اذا انت تلميذ اعمل كل شي واعطيني دور، ومش اي دور دور السيد في حياتك، الرب هو السيد.

في الصورتين إتبعني.

قبل هذا النص يقوم يسوع بثلاثة اعاجيب:" شفاء الأبرص، شفاء عبد قائد المئة وشفاء حماة بطرس"هذه الشفاءات تدل على انه عندما يحط الرب يده في حياتنا، الأولوية التي نوليها اياه تصنع الأعجوبة. عندما اعطي الأولوية ليسوع يرتفع مستوى حياتي وتحصل الأعجوبة.

فكر بعمق بانتمائك المسيحي، هل تقول ليسوع انت مهم، وانا بدي اتبعك لأنو مصلحتي من وراك الوصول للسماء او لأني بحبك وانت سيد حياتي.

هون الخطر في الانتماء السريع، ان انتمي لمكان اريد الحصول من خلاله او بواسطته على اشياء، لكن عندما يكون يسوع هو الاساس، لا اريد ان احصل على شيء. الإنتماء لا يمكن ان يكون الى خط او طريقة عمل انما الانتماء هو للرب. درب السما ليست خبرة ابونا سيمون. درب السما هي ما استخلصه الأشخاص الذين عاشوا قرب يسوع. في آخر 15 يوم من مرحلة المرض كنت انا والأبونا واخته ريموندا وكان طلب مني المجيء لأسمع شيء وقلي :"الخبرة يلي عم عيشها حتى كون أمين لألله ما بدي ياها تروح، بدي هالأمانة ما تضيع، بدي هالخبرة تنعاش بهالطريقة. ما بدي الطريق طريق مشوار، بدي ياها مشوار روحي. كان كل همه ان نعيش الأمانة لألله والشرط الأساسي وقوة انتمائنا لهذا الخط هي الانتماء للرب.

الشخص يلي بيشعر انه مرتاح بمكان معين بلش فيه، معنى ذلك انه بعد ما التقى بالله.

يسوع هو الأساس والانتماء هو لشخص المسيح لأنه هو دعانا. واذا بدك توصل عليك تقطع الضمانات والواجبات واذا جايين على درب السما كرمال ضمانات وواجبات الطريق رح يكون مسدود واذا يسوع هو الأساس يصبح انتمائي طويل المدى وليس انتماء ظرفي.

الإنتماء :

1- أن أعطي ربنا  الأولوية

2-فعل تحرر (مش مجبور، مش علاقة عاطفية، اوقات منصير نشد بالأب سيمون وبدرب السما يمكن ربنا ما بدو!) المتحرر لا يربطه سوى محبته ليسوع، واذا درب السما ما تقدمت مش مشكلة. لأنه لما إسعى لإنجاح خطة عملية أنسى الجوهر.

مرة من زمان في روما كان في زياح للقربان من سانت تروفالي الى سانتا ماريا ماجوري وكان الزياح منظم جدا مع مطارنة وكرادلة وطيارات تواكب الحدث وتصوير... وكان الولد يلي حامل المبخرة ينكز الكاردينال كل شوي والكاردينال يسكته وما يرد عليه وكان الولد بده يقول انه ما في قربان بقلب الشعاع! ونحنا اوقات كتير، بنكون بعاد عن المسيح وبنبلش نشوف النقص بالشرشف الأحمر وبالزينة...المهم أن نتحرر..

والانتماء لا يعاش دون وجه خدمة ، والخدمة هي كل ما أستطيع فعله من خلال عطايا الرب.

مسيرة الانتماء لديها خمس نقاط :

1-     أول نقطة حبّ لشخص المسيح بعد اكتشافه في حياتنا كي يصبح هو الأول في حياتنا. تنبع أولوية يسوع في حياتنا من حبنا له ومنه كل شيء يأخذ معناه.

2-     نتحرر من القيود التي تربطنا بالدرجة الثانية والتحرر ليس عملية صراع إنما التحرر لأن هنالك ما يملأني والتحول يأتي على مهل شيئًا فشيئًا.التحرر من الضمانات .

3-     تلبية النداء لكلمة اتبعني. تلبية النداء هي عيش دعوتنا، قبول العطية لتحول العطاء فينا.

4-     في يوم التقيت بسيمون مع كاهنين آخرين من أصدقائه وقلي :" صدقني يا مارون مني خايف، لأنه ربنا عم يعطيني شي" لما بنعرف نقبل عطايا الله كل شي بيتغير. سيمون عطي ب7 اشهر قد يلي أعطاه بسبع سنين مش المعنى انه ما عطي كفاية بالسبع سنين بس كانت فترة المرض قمة العطاء وبذل الذات.

القفزة النوعية ممكن أن أعيشها أينما كنت، هذا التيار يجرف الناس، وأوقات وجوه بتجي وبتغيب.. هذا التيار لا يغنينا عن الكنيسة أو عن الرعية أو عن الجماعات والمؤسسات التي نعيش فيها إنما هذا التيار يقوينا. لذلك يطلب منا هذا التيار مسلك ينبع من يسوع ويصب في بحر الله.

 

ميزة درب السما :

1-      المحافظة على تراث الأب سيمون

2-      إحياء الخبرة الروحية الذي عاشها الأب سيمون في كهنوته وخلال مرضه.

3-      أن نعيش ضمن الكنيسة وضمن مجتمعنا وفي قالبه وقلبه "الميزة الخاصة" أي القفزة النوعية أي النهضة الدائمة في حياتنا.(النفضة هي توبة عن الغلط وبقوة ومصداقية: كان هم سيمون كيف المسيحي بيغير نمطه، بيعيش التوبة وبيكون صادق.) وأنا وإياه كنا نشدد بأحاديثنا على المصداقية .

4-      الخدمة في الخفاء، الخدمة في عطاء الدم، وخدمة المريض هذا ما يميزنا في هذه المؤسسة.

التزم بدرب السما من خلال ثلاث نقاط :

 1- العيش الشخصي لهذه الروحانية وهذا يعني التزام في حياتي الشخصية.

1-    التزم من خلال اللجان المنظمة وأخدم فيها.(ليس علي أن اعمل الناس مسيحيين، هم مسيحيين من قبلي، وليس علّي أن اعمل الناس قديسين الرب هو الذي يقدس) أنا بدي علم الناس يمشوا ع طريق درب السما ع المصداقية مثلا.

2-    أعيش والتزم من خلال المشاركة بالروزنامة.

3-    وإذا عشت هذه الالتزامات على إنها نداء من الرب يعيش هو فيّ ويتفاعل من خلالي وليس الأنا.

 

تقرير جانيت رزق